الشيخ محمد الصادقي الطهراني
160
علي والحاكمون
طاب هذا الخلاف لأبي سفيان ، يحسب أن له ممراً في ذلك ينفذ منه إلى استعاده سلطانه وبناء أمجاد أموية جديدة على حساب الإسلام . تآمر السقيفة على الإسلام قنطرة لتحقيق التآمر الأموي من وجه آخر : إن اختلاق السقيفة القيادة السياسية منفصلة عن الزعامة الدينية ، كان يولِّد ويخلِّف بؤساً فيه تمام البأس والتعس للأمة الإسلامية الغراء هو أنه : قنطرةٌ لتأسيس وتركيز الحكومة الأموية القاضية على الإسلام والمسلمين بدينهم ودنياهم وذلك : أن الأمويين الذين أسلموا على نفاقهم ، ما كانوا يؤتمنون على أمر من أمور المسلمين لسوء سوابقهم على الإسلام ، فكانوا قوماً عزَّلًا ، ليس بأيديهم شيءٌ من الأمر والحكم ، فشكوا ذلك إلى الخليفة ! ابن أبي قحافة ، قائلين ؟ نحن مسلمون وبنو هاشم مثلنا مسلمون على سواءٍ ، فلماذا يفرَّق بيننا في المناصب والقِيم ، لماذا ؟ ! أجابهم قائلًا : هم يشاركون في جهاد الأعداء والدفاع عن حوزة الإسلام وبيضته فكونوا كما هم حتى تشاركوهم فيما هم . فاشتركوا في فتح الروم ، وفيهم يزيد بن أبي سفيان قائداً لهم ، فوفى لهم ابن أبي الخطاب بما وعدهم أبو بكر ، فولي يزيد بن أبي سفيان الشام وما وآلاها ، ولمّا توفي أقام مقامه آخاه معاوية الطاغية . ثم استحكم ثالث الخلفاء عرش ولاية معاوية ، لأنه نفسه كان ثمرة ضئيلة من